ابن منظور

636

لسان العرب

الله ، وقيل : أَراد به التبذير والإِسْراف وإِن كان في حَلال مُباح . قال ابن الأَثير : المال في الأَصل ما يُملك من الذهب والفضة ثم أُطلِق على كل ما يُقْتَنَى ويملَك من الأَعيان ، وأَكثر ما يُطلق المال عند العرب على الإِبل لأَنها كانت أَكثر أَموالهم . ومِلْت بعدنا تَمال ومُلْت وتَمَوَّلْت ، كله : كثُر مالُك . ويقال : تَمَوَّل فلان مالاً إِذا اتَّخذ قَيْنة ( 1 ) ؛ ومنه قول النبي ، صلى الله عليه وسلم : فليأْكُلْ منه غير مُتَمَوِّل مالاً وغير مُتَأَثِّل مالاً ، والمعنيان مُتقارِبان . ومالَ الرجل يَمُول ويَمَالُ مَوْلاً ومُؤولاً إِذا صار ذا مالٍ ، وتصغيره مُوَيْل ، والعامة تقول مُوَيِّل ، بتشديد الياء ، وهو رجلٌ مالٌ ، وتَمَوَّلَ مثله ومَوَّلَه غيره . وفي الحديث : ما جاءَك منه وأَنتَ غيرُ مُشْرِف عليه فَخْذْه وتَموّله أَي اجعله لك مالاً . قال ابن الأَثير : وقد تكرّر ذكر المال على اختلاف مُسَمَّياتِه في الحديث ويُفرَق فيها بالقَرائن . ورجلٌ مالٌ : ذو مالٍ ، وقيل : كثيرُ المال كأَنه قد جَعل نفسَه مالاً ، وحقيقته ذو مالٍ ؛ وأَنشد أَبو عمرو : إِذا كان مالاً كان مالاً مُرَزَّأً ، * ونال ندَاه كلُّ دانٍ وجانِب قال ابن سيده : قال سيبويه مال إِما أَن يكون فاعلاً ذهبت عينُه ، وإِما أَن يكون فَعْلاً من قوم مالةٍ ومالِينَ ، وامرأَة مالةٌ من نسوة مالةٍ ومالاتٍ . وما أَمْوَلَه أَي ما أَكثر مالَه . قال ابن جني : وحكى الفراء عن العرب رجل مَئِلٌ إِذا كان كثير المال ، وأَصلُها مَوِل بوزن فَرِقٍ وحَذِرٍ ، ثم انقلبت الواو أَلِفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها فصارت مالاً ، ثم إِنهم أَتوا بالكسرة التي كانت في واو مَوِل فحركوا بها الأَلف في مالٍ فانقلبت همزة فقالوا مَئِل . وفي حديث مُصْعَب بن عمير : قالت له أُمُّه والله لا أَلبَس خِماراً ولا أَستظِلُّ أَبداً ولا آكل ولا أَشرب حتى تَدَعَ ما أَنتَ عليه ، وكانت امرأَة مَيِّلة أَي ذات مال . يقال : مالَ يَمالُ ويَمول فهو مالٌ ومَيِّل ، على فَعْل وفَيْعِل ، قال : والقياس مائِلِ . وفي حديث الطفيل : كان رجلاً شريفاً شاعراً مَيِّلاً أَي ذا مالٍ . ومُلْتُه : أَعطيته المال . ومالُ أَهلِ البادية : النَّعَمُ . والمُولةُ : العنكبوت ؛ أَبو عمرو : هي العنكبوت والمُولةُ والشَّبَثُ والمِنَنَة . قال الجوهري : زعم قوم أَن المُولَ العنكبوت ، الواحدة مُولةٌ ؛ وأَنشد : حاملة دَلْوك لا محمولَه ، * مَلأَى من المال كعَيْن المُولَه قال : ولم أَسمعه عن ثِقَة . ومُوَيْل : من أَسماء رَجَب ؛ قال ابن سيده : أَراها عادِيَّة . ميل : المَيْلُ : العُدول إِلى الشيء والإِقبالُ عليه ، وكذلك المَيلَان . ومالَ الشيءُ يَميلُ مَيْلاً ومَمالاً ومَمِيلاً وتَمْيالاً ، الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ، وأَنشد : لما رأَيْتُ أَنَّني راعِي مالْ ، * حَلَقْتُ رأْسي وتركتُ التَّمْيالْ قال ابن سيده : وهذه الصيغة موضوعة بالأَغلب لتكثير المصدر ، كما أَن فَعَّلْت بالأَغلب موضوعة لتكثير الفعل . والمَيَل : مصدر الأَمْيَل . يقال : مالَ الشيءُ يَميل مَمالاً ومَمِيلاً مثال مَعابٍ ومَعِيب في الاسم والمصدر . ومال عن الحق ومال عليه في الظلم ، وأَمال

--> ( 1 ) قوله [ قينة ] كذا في الأصل ، ولعله بالكسر كما يؤخذ ذلك من مادة قنو في المصباح .